الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
18
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وإلى بعض ذلك أشار بقوله ( وانما قصد التقسيم ) اي تقسيم الدلالات ( على وجه يشعر بالتعريف فلا بأس ان يترك بعض القيود اعتمادا على وضوحه ) اي وضوح بعض القيود وهو قيد الحيثية ( وشهرته فيما بين القوم وهو ) اي القيد الواضح المشهور ( ان المطابقة دلالة اللفظ على تمام الموضوع له من حيث إنه تمام الموضوع له والتضمن دلالته على جزء الموضوع له من حيث إنه جزء ) ما وضع له ( والالتزام دلالته على الخارج اللازم من حيث إنه خارج لازم ) للموضوع له . فتحصل من ذلك ان قيد الحيثية معتبر في تعريف الأمور المتباينة بالإضافة والاعتبار لا لذاتها كالدلالات فإنها متباينة بالإضافة والأعتبأر فتعريف الدلالة المطابقية بالدلالة على تمام ما وضع له من حيث إنه تمام الموضوع له اي لا من حيث إنه جزء الموضوع له أو لازمه فلا تدخل التضمنية والالتزامية فيها بسبب اعتبار قيد الحيثية وتعريف التضمنية بالدلالة على جزء ما وضع له من حيث إنه جزء ما وضع له اي لا من حيث إنه تمام الموضوع له أو لازمه فلا تدخل المطابقية والالتزامية فيها بسبب اعتبار قيد الحيثية وتعريف الالتزامية بالدلالة على لازم الموضوع له من حيث إنه لازم للموضوع له اي لا من حيث إنه تمام الموضوع له أو جزئه فلا تدخل المطابقية والتضمنية فيها بستب اعتبار قيد الحيثية . وانما قلنا إن قيد الحيثية معتبرة في الأمور المتباينة بالإضافة والاعتبار لا لذاتها فان الأمور المتباينة لذاتها لا تجتمع كالأنسان مع الفرس فإنهما لا يتصادقان لاختصاص الأول بالناطقية المباينة لذاتها للصاهلية المختصة بالثاني فلا يحتاج إلى قيد الحيثية في تعريفهما وانما يحتاج في تعاريف الأمور المتصادقة المختلفة بالإضافة والاعتبار فالحيثية معتبرة في التعريف لهذه الأمور